ابن عبد البر

180

التمهيد

وقال عبد الملك بن الماجشون من تعمد مس امرأته بيده لملاعبة فليتوضأ التذ أم لم يلتذ وقال الشافعي بمصر إذا أفضى الرجل بيده إلى أمراته أو ببعض جسده لا حائل بينها وبينه لشهوة ولغير شهوة وجب عليه الوضوء وكذلك إن لمسته هي وجب عليها وعليه الوضوء وسواء في ذلك أي بدنيهما أفضى إلى الآخر إذا مست البشرة البشرة إلا الشعر خاصة فلا وضوء على من مس شعر امرأته لشهوة كان أو لغير شهوة والشعر مخالف للبشر ولو احتاط فتوضأ إذا مس شعرها كان حسنا ولو مسها بيده أو مسته بيدها من فوق الثوب فالتذا لذلك أم لا يلتذا لم يكن عليهما شيء حتى يفضيا إلى البشرة قال ولا معنى للذة من فوق الثوب ولا من تحته ولا معنى للشهوة في القبلة وإنما المعنى للفعل قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي فهذا مذهب الشافعي فيمن وافقه من أصحابه وهو قول مكحول والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وجماعة هكذا حكى المروزي عنهم وأما الطبري فذكر عن الأوزاعي ما تقدم ذكرنا له وكذلك ذكر الطحاوي أيضا عن الأوزاعي كما حكى الطبري أن لمس المراة لا وضوء فيه على حال وقال المروزي قول ( 82 ) الشافعي هذا هو أشبه بظاهر الكتاب لأن الله عز وجل قال * ( أو لامستم النساء ) * ولم يقل لشهوة ولا من شهوة قال وكذلك الذين أوجبوا في ذلك الوضوء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترطوا الشهوة قال وكذلك عامة التابعين قال وقد احتج بعض من ذهب هذا المذهب بأن قال قد اجتمعت ( 83 ) الأمة أن رجلا لو استكره امرأة فمس ختانه ختانها وهي لا تلتذ بذلك أو كانت نائمة فلم تلتذ ولم تشته أن